مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
44
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
على العروة « 1 » . وفي تحرير الوسيلة : « والأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار ، بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئا فالأحوط الأولى نيّة الصوم وإتمامه » « 2 » . واستدلّ لهذا القول بوجوه : الأوّل : إجماع الفرقة ، كما في الخلاف « 3 » . وفيه : أنّ الإجماع مخدوش ، لأنّ كثيرا من الفقهاء على خلافه ، بل قال في السرائر : إجماع أصحابنا على خلافه « 4 » . الثاني : قال في المعتبر : إنّ الصوم ممكن في حقّه ، ووقت النيّة باق . لا يقال : لم يكن الصبيّ مخاطبا ، لأنّا نقول : لكنّه صار الآن مخاطبا . ولو قيل : لا يجب صوم بعض اليوم ، قلنا : متى ؟ إذا تمكّن من نيّة يسري « 5 » حكمها إلى أوّله « 6 » . توضيحه : أنّ الأخبار الكثيرة « 7 » دلّت على جواز تجديد نيّة الصوم الغير
--> ( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 620 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 277 ، مسألة 3 . ( 3 ) الخلاف 2 : 203 . ( 4 ) السرائر 1 : 403 . ( 5 ) سراية النيّة إلى أوّل اليوم متوقّفة على وقوعه واجبا ، فلو كان وقوعه واجبا متوقّفا على سراية النيّة إلى أوّل اليوم لاستلزم الدور ، وبالنتيجة إذا قام الدليل على صحّة هذا الصوم على نحو الوجوب فنستكشف منه سراية النيّة اعتبارا إلى أوّل اليوم ، وإلّا فمع قطع النظر عن الدليل لا طريق لهذا الاستكشاف ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 6 ) المعتبر 2 : 711 . ( 7 ) مثل ما ورد عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يبدو له بعدما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ، ولم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : « نعم ، ليصمه ، وليعتدّ به إذا لم يكن أحدث -